الشريف الإدريسي
673
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
جارية ومن قرماشين إلى الزبيدية أربعة وعشرون ميلا وهو منزل حسن ومن الزبيدية إلى مرج القلعة سبعة وعشرون ميلا وهي مدينة ذات سور تراب لطيف لكنها حسنة المنازل والمتنزهات كثيرة المرافق والخيرات ولها مياه جارية وأغنام كثيرة ومن المرج إلى حلوان ثلاثون ميلا وقد سبق ذكر حلوان والطريق من همذان إلى الدينور من همذان إلى أسداباذ على نص ما قد سبق أربعة وأربعون ميلا ومنها إلى صحنة سبعة وعشرون ميلا ومن صحنة إلى الدينور أربعة وعشرون ميلا والدينور مدينة كثيرة الثمار والزروع خصيبة وأهلها أرق طبعا من أهل همذان وفيها مياه كثيرة وبساتين جمة والطريق من همذان إلى الري من همذان إلى ساوه تسعون ميلا وساوه مدينة على ظهر طريق العراق صالحة الحال كثيرة الجمالين وأكثر الحجاج إلى مكة يحجون على جمالهم ومن ساوه إلى الري خمسون ميلا والري مدينة كبيرة وكان طولها في أول الزمان أربعة أميال ونصفا في مثلها ولها سور من تراب وبناؤها بالطين والجيار والجص والآجر ولها أبواب كثيرة وأسواق عامرة وتجارات دائرة ولها حصن وفيه مسجد جامع وأكثر المدينة خراب ولها ربض عامر ومياهها كثيرة وإنما شربهم من الآبار والقنى المجلوبة إليهم ولها واديان أحدهما يشق المدينة ويمر بسوق الروذه واسم هذا الوادي سوريني والوادي الآخر يسمى الجيلاني ويجري على حاشية المدينة وهو نظيف ومنه شربهم